الحرب العالمية الأولى (1914-1918) - اسباب, احداث, نتائج - مجتمع لازم تفهم

world-war-one-الحرب-العالمية-الاولى

عناصر الموضوع :


  • بداية الحرب
  • منتصف الحرب
  • نهاية الحرب
  • معاهدة فرساي



بدأت الحرب العالمية الأولى في 28 يوليو 1914، عندما أعلنت الأمبراطورية النمساوية المجرية الحرب على صربيا.
هذا الصراع و الذي قد يبدو صغيراً بين البلدين انتشر بسرعة و في وقت سريع جداً أصبحت، ألمانيا، و روسيا، و بريطانيا العظمى، و فرنسا داخل الحرب، لأنهم جميعاً كانوا مرتبطين بـ معاهدات ألزمتهم بالدفاع عن بعض الدول الأخرى.


بداية الحرب :

الجبهات الغربية والشرقية تم فتحها بسرعة على طول الحدود بين ألمانيا والنمسا والمجر.
الشهر الأول من القتال كان يتكون من هجمات جريئة وتحركات سريعة لـ القوات على الجبهتين .

في الغرب، هاجمت ألمانيا أولاً بلجيكا ثم فرنسا.
في الشرق، هاجمت روسيا كلاً من ألمانيا و الأمبراطورية النمساوية المجرية.
في الجنوب، قامت الإمبراطورية النمساوية المجرية بمهاجمة صربيا.
بعد معركة المارن (5-9 سبتمبر 1914)، أصبحت الجبهة الغربية مرتكزة في وسط فرنسا، وبقيت على هذه الحال لبقية الحرب.
الجبهات في الشرق أيضاً توقفت تدريجياً في مكانها.

في أواخر عام 1914، دخلت الإمبراطورية العثمانية في المعركة أيضاً ، بعد أن قامت ألمانيا بخداع روسيا و جعلت روسيا تعتقد أن (تركيا أو الإمبراطورية العثمانية) قد هاجمتها.
ونتيجة لذلك، في عام 1915 كانت السيطرة لـ الحلفاء ضد العثمانيين ، من خلال إجراءات إتخذوها في البحر المتوسط.

في البداية، بدأت بريطانيا و فرنسا هجوم فاشل على مضيق الدردنيل. و أعقب هذه الحملة غزو بريطاني لـ شبه جزيرة جاليبولي. كما أطلقت بريطانيا حملة منفصلة ضد الأتراك بـ بلاد ما بين النهرين (العراق).

على الرغم من أن البريطانيين حققوا بعض النجاحات بـ بلاد ما بين النهرين، لكن حملة جاليبولي والهجمات على مضيق الدردنيل كانت نتيجتها هزيمة بريطانيا.


منتصف الحرب :


الجزء الأوسط من الحرب، 1916 و 1917، كان الجو المسيطر عليه هو إستمرار حرب الخنادق في كلاً من الشرق والغرب.
حيث حارب الجنود من مواقع محفورة في الأرض، و أطلقوا النار على بعضهم البعض بـ المدافع الرشاشة والمدفعية الثقيلة، والأسلحة الكيميائية.
على الرغم من أن الجنود ماتوا بالملايين في ظروف وحشية، و لكن لا أحد من الطرفين حقق أي نجاح أو إكتسب أي ميزة.

و على الرغم من حالة الجمود على كل الجبهات في أوروبا، حدث تطورين هامين في الحرب في عام 1917.
فـ في أوائل أبريل، الولايات المتحدة، شعرت بالغضب بسبب الهجمات على السفن الخاصة بها في المحيط الأطلسي، و بالتالي أعلنت الحرب على ألمانيا.
ثم، في شهر نوفمبر، دفعت الثورة البلشفية، روسيا الى الانسحاب من الحرب.


نهاية الحرب :


على الرغم من أن كلا الجانبين أطلقوا هجمات متجددة في عام 1918 في محاولة تحقيق كل شيء أو لا شيء لكسب الحرب، و لكن فشلت كل الجهود.

و إستمر القتال بين القوات المرهقين المحبطين، حتى فقد الألمان عدداً من المعارك الفردية و بدأت ألمانيا تدريجياً في التراجع مرة أخرى.

إنتشار الأنفلونزا القاتلة، كان لها أثر سلبي على الجنود من كلا الجانبين. و في نهاية المطاف، حكومات كلاً من ألمانيا والنمسا والمجر بدأوا يفقدوا السيطرة حيث واجهت كلا البلدين حالات من التمرد المتعددة من داخل الهياكل العسكرية.

انتهت الحرب في أواخر خريف عام 1918، بعد أن قام البلدان الأعضاء في دول المركز بتوقيع اتفاقيات الهدنة واحداً تلو الآخر.و كانت ألمانيا آخر من قاموا بالتوقيع، و قامت بتوقيع الهدنة في 11 نوفمبر 1918.ونتيجة لهذه الاتفاقات، تم تقسيم النمسا و المجر إلى عدة دول أصغر.


معاهدة فرساي :


أما ألمانيا، قامت بتوقيع معاهدة فرساي، و نصت المعاهدة على معاقبتها بشدة بـ دفع تعويضات إقتصادية ضخمة، و خسائر إقليمية ، و وضع قيود صارمة على حقوقها في التطور عسكرياً.

العديد من المؤرخين، إعتقدوا أن الحلفاء كانوا مُفرطين في عقابهم لـ ألمانيا وأن معاهدة فرساي القاسية زرعت بالفعل بذور الحرب العالمية الثانية، بدلاً من تقوية السلام.
حيث كان نص المعاهدة أن ألمانيا تتحمل اللوم بشكل كامل عن الحرب هو "كذب صارخ" أذل الشعب الألماني.


وعلاوةً على ذلك، فرضت المعاهدة مدفوعات تعويضات الحرب الباهظة على ألمانيا، و كانت تهدف إلى إجبار البلاد على تحمل الأعباء المالية للحرب.
على الرغم من أن ألمانيا دفعت نسبة مئوية صغيرة فقط من التعويضات التي كان من المفترض أن تدفعها، حيث أنها أصبحت ضعيفة مالياً بسبب الحرب، و تسببت الاعباء الاقتصادية الإضافية في حدوث إستياء هائل.

في نهاية المطاف، الجماعات السياسية و العسكرية ، مثل الحزب النازي، كانوا قادرين على استغلال هذا الذل و الاستياء في السيطرة السياسية على البلاد في العقود التالية.
و كانت تلك المعاهدة هي أحد أسباب قيام الحرب العالمية الثانية في عهد المستشار أدولف هتلر.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك يدفعنا للإستمرار ^_^

 
Top