قصة حياة كارل ماركس - (فيلسوف ألماني، واقتصادي، وعالم اجتماع، ومؤرخ، وصحفي واشتراكي ثوري ) - مجتمع لازم تفهم

Karl-Marx-Biography-قصة-حياة-كارل-ماركس

السيرة الذاتية :

مولود في بروسيا في 5 مايو 1818، بدأ كارل ماركس استكشاف النظريات الاجتماعية و السياسية في الجامعة بين الهيجليين الشباب.


و أصبح صحفي، و تسببت كتاباته الإشتراكية في طرده من ألمانيا و فرنسا.
في عام 1848، نشر البيان الشيوعي مع فريدريك إنجلز و تم نفيه إلى لندن، و هناك، كتب المُجلد الأول من كتاب رأس المال.


الهيجليين الشباب هم اتباع الفيلسوف الألماني الشهير غيورغ فيلهلم فريدريش هيغل صاحب كتاب "فينومينولوجيا الروح"، وبعد موته سينقسم اتباعه إلى فئتين، هيجلي اليسار: مثل كارل ماركس وفيورباخ وهم من سينتقد تصورات هيجل المثالية وينحون بفلسفته منحا مادي تماما كما قلب ماركس الجدلية المثالية إلى جدلية مادية أما الهيجلييم اليمين فابقوا على الكثير من افكار هيجل المثالية.  


طفولة و نشأة كارل ماركس :



كان كارل هاينريش ماركس واحداً من تسعة أطفال لوالديهم هاينريش و هنريتا ماركس في مدينة ترير، في بروسيا.

كان والده مُحامياً ناجحاً و كان يحترِم و يُبجِّل كانط و فولتير، و كان ناشط شديد و محب لإصلاح بروسيا. و على الرغم من أن كلا الوالدين كانوا يهود من أصول حاخامية، و لكن تحوَّل والد كارل ماركس إلى المسيحية في عام 1816 في سن الـ 35. و كان هذا التحوُّل من والد كارل ماركس هو "تنازُل مِهَني" ، رداً على قانون حظر اليهود من المجتمع الراقي عام 1815.

عندما كان عُمر كارل ماركس 6 سنوات تم تعميدَهُ مع غيرِه من الأطفال، و لكن والدته إنتظرت حتى عام 1825، بعد وفاة والدها.
كان ماركس طالب متوسط المستوى. تلقى تعليمه في المنزل حتى عمر الـ 12 و قضى خمس سنوات ما بين 1830-1835 في المدرسة اليسوعية الثانوية في ترير.

مدير المدرسة، صديق والد ماركس، كان ليبرالياً و كان يحظى بإحترام من شعب راينلاند لكن السلطات كانت تشُكُّ فيه. و كانت المدرسة تحت المراقبة و تمت مداهمتها في عام 1832.


التعليم :


في أكتوبر عام 1835، بدأ ماركس يدرس في جامعة بون. حيث كانت له ثقافة حية و متمردة، و شارك بحماس في الحياة الطلابية.
في الفصلين الدراسيين اللتين قضاهما هناك، تم سَجنِه بسبب الخمور و تعكير السلم و تراكُم الديون و مُشاركَتِهِ في المُبارزة. و في نهاية السنة، أصر والد ماركس على إلتحاقه بـ جامعة أكثر جدية و هي جامعة برلين.

في برلين، درس القانون و الفلسفة و هُناك تعرف على فلسفة جورج فيلهلم فريدريش هيغل، الذي كان أستاذاً في برلين حتى وفاته في عام 1831.

لم يعشق ماركس في البداية فلسفة هيغل، لكن في وقت سريع، إندمج مع الهيغليين الشباب، و هي مجموعة من الطلاب المُفكِّرِين الألمان و كان منهم (برونو باور) و (لودفيغ فيورباخ)، الذين إنتقدوا المؤسسات السياسية و الدينية في ذلك الوقت.

في عام 1836، أصبح أكثر حماساً في السياسة، و كان ماركس مخطوباً سراً لـ جيني فون ويستفالين، و هي امرأة مرغوبة و من عائلة مُحترمة في ترير و كانت أكبر منه بـ أربع سنوات.
و بالإضافة إلى الراديكالية و التطرف الزائد عنده ، أصبح والده يشعر بـ القلق. و في سلسلة من الرسائل بينهم، أصبح والد ماركس يشعر بالخوف بسبب " التفكير الشيطاني لـ إبنه "، و نبهَهُ من الإستهتار بمسؤوليات الزواج و عدم اخذها على محمل الجد، و خاصةً عندما تكون زوجته من طبقة أعلى.

لم يكن ماركس يستقر. فهو حصل على الدكتوراه من جامعة ينا في عام 1841، ولكن سياساته المتطرفة منعته من الحصول على منصب في التدريس.
و بدأ العمل كـ صحفي، و عام 1842، أصبح رئيس تحرير راينش تسايتونج، و هي صحيفة ليبرالية في كولونيا. و بعد عام واحد فقط، أمرت الحكومة بـ إغلاق الصحيفة، إعتباراً من 1 أبريل 1843.

إستقال ماركس يوم 18 مارس. و بعد ثلاثة أشهر، في شهر يونيو، تزوج أخيراً جيني فون ويستفالين، و في أكتوبر، إنتقلوا إلى باريس.


باريس :


كانت باريس قلب السياسة لأوروبا في عام 1843، و أثناء وجوده هناك مع أرنولد روج، أسس ماركس مجلة سياسية بعنوان " الحولية الألمانية الفرنسية ".
تم نشر قضية واحدة فقط، و بعدها تسببت الإختلافات الفلسفية بين ماركس و روج في التوقف ، و لكن في شهر أغسطس من عام 1844، جمعت المجلة ماركس مع المُساهِم فريدريك انجلز، الذي أصبح متعاون معه و صديقه مدى الحياة.
معاً، بدأ الاثنان في كتابة نقد فلسفة برونو باور، و هو من الشباب الهيغليين و صديق سابق لـ ماركس. و تم نشر نتيجة التعاون الأولي بين ماركس و أنجلز في عام 1845 بإسم العائلة المقدسة.
و في نفس العام، إنتقل ماركس إلى بلجيكا بعد أن تم طرده من فرنسا أثناء كتابته لصحيفة أخرى إسمها فورفيرتسو التي كانت تربطها علاقات قوية بـ منظمة شيوعية.


بروكسل :

في بروكسل، تعرف ماركس على الإشتراكية التي كتبها موسى هِس، و تمكن في النهاية من الإبتعاد عن فلسفة الهيغليين الشباب.

أثناء وجوده هناك، كتب الإيديولوجيا الألمانية. و لكن لم يستطع ماركس العثور على ناشر مُستَعِد لِمُساعدتِه، و مع ذلك، فإن (الإيديولوجيا الألمانية) و (أطروحات حول فيورباخ)، الذي كتبها أيضاً خلال هذا الوقت - لم يتم نشرها إلا بعد وفاته.

في بداية عام 1846، أسس ماركس لجنة المراسلة الشيوعية في محاولة لربط الاشتراكيون من جميع أنحاء أوروبا. و بسبب أفكاره، عقد الاشتراكيين في انجلترا مؤتمر و شكلوا الرابطة الشيوعية، و عام 1847 في اجتماع لـ اللجنة المركزية في لندن، طلبت منظمة ماركس و إنجلز كتابة بيان الحزب الشيوعي.
البيان الشيوعي (المانيفستو)، تم نشره في عام 1848، و بعد فترة قصيرة، في عام 1849، تم طرد ماركس من بلجيكا.

ذهب إلى فرنسا، و توقع حدوث ثورة اشتراكية، و لكن تم ترحيله من هناك أيضاً. و رفضت بروسيا إعادة الجنسية له، لذلك إنتقل ماركس إلى لندن. و على الرغم من أن بريطانيا حرمته من المواطنة، لكنه ظل في لندن حتى وفاته.


لندن :


في لندن، ساعد ماركس في تأسيس مجتمع العمال الألماني التعليمي، بالإضافة إلى مقر جديد لـ الرابطة الشيوعيةو إستمر في العمل كـ صحفي، في عمل يومي لمدة 10 سنوات من العُمر كمراسل لصحيفة نيويورك ديلي تريبيون 1852-1862، لكنه لم يحصل على أجر كافي لـ المعيشة و كان يحصل على مساعدات كبيرة من أنجلز.

أصبح ماركس يُركِّز بِشكل مُتزايد على الرأسمالية و النظرية الاقتصادية، و في عام 1867، نشر المُجلَّد الأول من كتاب رأس المال. و أمضى بقية حياته في كتابة و مراجعة المخطوطات، و لكنها لم تكتمل. و قد تم تجميع المُجلَّدين المتبقِّيين و تم نشرهم بعد وفاته بواسطة أنجلز.


الموت :


توفي ماركس بسبب التهاب الجنبة في لندن يوم 14 مارس 1883. و بينما كان قبره الأصلي يتكون فقط من حجر سئ الشكل ، قام الحزب الشيوعي لبريطانيا العظمى بعمل مقبرة كبيرة، و وضعوا تمثال نصفي لـ ماركس، في عام 1954.
محفوراً في الحجر السطر الأخير من البيان الشيوعي ("يا جميع عمال الأرض توحدوا")، و أيضاً إقتباس من كتاب (أطروحات حول فيورباخ).

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك يدفعنا للإستمرار ^_^

 
Top