قصة حياة الفارابي (مختصرة) - عالِم و مفكر إسلامي, فيلسوف - مجتمع لازم تفهم

al-farabi-short-biography-قصة-حياة-الفارابي-مختصرة


يرجى الملاحظة ان هذا الموضوع مختصر ، و إذا أردت قراءة قصة حياة الفارابي كاملة برجاء الضغط على الكلمة الموجودة بين القوسين



من هو الفارابي ؟

أبو نصر محمد الفارابي، هو أحد أكثر المفكرين الإسلاميين الذين ساهموا في نقل مذاهب (أفلاطون) و (أرسطو) إلى العالم الإسلامي، و كان له تأثير كبير على الفلاسفة المسلمين الذين جاؤوا بعده مثل (إبن سينا).

و كان الفارابي مُتميز لغوياً، و قام بترجمة أعمال أرسطو و أفلاطون اليونانية ، و قدَّم إضافات كبيرة لهم من عنده. و حصل على لقب "المُعلِم الثاني".

بداية حياته :

أكمل الفارابي تعليمه الأساسي في (فاراب) و (بخارى)، و لكن بعد ذلك، ذهب الى بغداد للدراسات العليا، و هناك دَرَس و عَمِلَ لفترة طويلة. و خلال هذه الفترة أصبح يتقن عدة لغات و كذلك عدة فروع من المعرفة و التكنولوجيا.

ساهم الفارابي بشكل كبير في (العلوم) و (الفلسفة) و (المنطق) و (علم الاجتماع) و (الطب) و (الرياضيات) و (الموسيقى)، و لكن المساهمات الكبرى كانت في (الفلسفة و المنطق و علم الاجتماع)، و لهذا يتم وصفه بالشخص (الموسوعي).


المساهمات والإنجازات :

كان الفارابي أول من قام بفصل الفلسفة عن (علم الإلهيات). و من الصعب أن تجد فيلسوف مسلم أو مسيحي ممن عاشوا في العصور الوسطى و لم يتأثر بآرائه.
و كان يعتقد في وجود القوة العليا التي خلقت العالم بـ الذكاء المتوازن.

و في أعماله ، وضع الفارابي الشكل الأفلاطوني لـ الصفات التي يجب أن تتوافر في (الحاكم)، و قال انه يجب أن يكون :

- تام الأعضاء

- لديه جودة الفهم والتصور

- جودة الحفظ

- جودة الذكاء والفطنة

- حسن العبارة في توصيل معانيه

- الاعتدال في المأكل والمشرب والمنكح

- محبة الصدق و كراهية الكذب

- كبر النفس و محبة الكرامة (أي تقدير الذات)

- الإستخفاف بأعراض الدنيا

- محبة العدل بالطبع و كره الجور

- قوة العزيمة والجسارة و الإقدام

- و يتوج هذه الصفات بالحكمة والتعقل التام

- جودة الإقناع

- جودة التخيل

- القدرة على الجهاد ببدنه

و كان الأساس الفلسفي السياسي لـ الفارابي يتحدث عن (معنى السعادة)، بمعنى، أن يتعاون الناس لكسب الرضا. لذلك كان الفارابي مصدر هائل من الطموح للمثقفين في العصور الوسطى، و قدَّم مُساهمات هائلة للمعرفة في عصره، مما مهد الطريق للفلاسفة و المفكرين الإسلاميين من بعده.

كما شارك الفارابي في تأليف الكتب في أوائل (علم الاجتماع الإسلامي) و كتاب جيد في الموسيقى بعنوان (كتاب الأغاني) و هذا الكتاب يوضح  "دراسة لـ نظرية الموسيقى الفارسية في عصره" و لكن هذا الكتاب تم تقديمه في الغرب على أنه كتاب عن الموسيقى العربية.

إخترع الفارابي العديد من الآلات الموسيقية، بجانب مساهمته في علم النوتات الموسيقية. و قيل أنه يمكن أن يلعب على آلته ليجعل الناس يضحكون أو يبكون إذا أراد.
و ناقش الفارابي طرق العلاج بالموسيقى، حيث ناقش الآثار العلاجية لـ الموسيقى على النفس.


أواخر حياته :

الفارابي سافر إلى العديد من البلاد البعيدة طوال حياته، و إكتسب الكثير من الخبرات ، و قدم من خلالها العديد من المساهمات، التي كانت سبباً في تذكُّره و الإعتراف به، حتى اليوم.
و على الرغم من مواجهته العديد من المصاعب، لكنه كان يعمل بكل تفاني و وضع اسمه بين العلماء المشهورين في التاريخ.

توفي في دمشق في عام 339 هجرياً / 950 ميلادياً عن عمر 80 عاماً.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك يدفعنا للإستمرار ^_^

 
Top