قصة حياة نيكولاي تشاوتشيسكو - ديكتاتور, رئيس رومانيا الأسبق - مجتمع لازم تفهم

Nicolae-Ceaușescu-biography-قصة-حياة-نيكولاي-تشاوتشيسكو

نيكولاي تشاوشيسكو هو حاكم مُستَبِد، قام بحكم رومانيا منذ عام 1974 و حتى تم إعدامه عام 1989.


تشاوشيسكو مولود عام 1918 داخل عائلة من الفلاحين الرومانيين. و عندما كان صغيراً، أصبح ماركسياًو الماركسية هي أيدولوجية فكرية من صنع كارل ماركس.


و يقول كارل ماركس أن المجتمع دخل في سلسلة مراحل لا مفر منها، و هذه المراحل تنتهي بـ الشيوعية. و قال أن العمال الصناعيين سيثوروا ضد الرأسماليين و سيتم استبدال الرأسمالية و يأتي مكانها الاشتراكية و في هذه الحالة فإن الدولة ستملك الصناعة. و لكن الدولة بعد ذلك ستتلاشى، و يبقى مجتمع لا طبقي أو بمعنى آخر مجتمع شيوعيو بالطبع فأن الشيوعية لم تتحقق أبداً بشكل كامل .

عندما كان عمره 15 عاماً، إنضم نيكولاي تشاوشيسكو لـ الحزب الشيوعي. و تم سجن تشاوشيسكو مرتين، في عام 1936 لمدة سنتين وعام 1940 لمدة 4 سنوات. وفي الوقت نفسه عام 1940 تزوج إمرأة إسمها إيلينا.


في يونيو 1941 تحت حكم أنتونيسكو، إنضمت رومانيا إلى الغزو الألماني لـ روسيا. ولكن في 23 أغسطس 1944 غيرت رومانيا إنتمائها، و أعلنت الحرب على ألمانيا. و بعد تمركُز القوات الروسية في رومانيا، أصبح إنتشار الشيوعية هناك، أمر لا مفر منه. و في فبراير 1948 إندمجت الأحزاب اليسارية الأخرى مع الحزب الشيوعي و تم إنشاء نظام شمولي في رومانيا. و تم تأميم الصناعة.

في عام 1965 أصبح نيكولاي تشاوشيسكو الأمين العام للحزب الشيوعي الروماني. وفي عام 1967 أصبح رئيس مجلس الدولة. و بهذا أصبح يتولى منصبين مهمين. و أخيراً في عام 1974 أصبح تشاوشيسكو رئيس رومانيا.

نيكولاي تشاوشيسكو جعل رومانيا مُستقلة عن الاتحاد السوفيتي، بعكس دول أخرى في أوروبا الشرقية.و عندما تم غزو تشيكوسلوفاكيا من الدول الشيوعية الأخرى في عام 1968 قام تشاوشيسكو بالتنديد بالهجوم.

رفضه أن ينضم إلى الاتحاد السوفياتي جعله ذو شعبية في الغرب، و قام الرئيس الأمريكي نيكسون بزيارة رومانيا في عام 1969. و زار تشاوشيسكو بريطانيا و بقيَّ في قصر باكنجهام كـ ضيف للملكة في عام 1979.

الولايات المتحدة الأمريكية منحت رومانيا صفة "الأمة الأكثر تفضيلا". و بالإضافة إلى ذلك أبرمت رومانيا معاهدة تجارية مع المجموعة الاقتصادية الأوروبية. و في عام 1977 ساعد تشاوشيسكو في المفاوضات بين مصر و إسرائيل.


ولكن داخل رومانيا، كان نيكولاي تشاوشيسكو يُدير نظام قمعي. مثل الديكتاتوريين الشيوعيين الآخرين، و خلق حالة تقديس لـ شخصيته.

في ثمانينيات القرن الماضي بني تشاوشيسكو قصر ضخم و مُكلِّف للغاية، يُسمى الآن قصر البرلمان. و تم هدم العديد من المنازل و الكنائس و المعابد لافساح الطريق لـ القصر الجديد العملاق، و أصبح هذا القصر مسكناً خاصاً لـ تشاوشيسكو و زوجته.

و في الوقت نفسه كان تشاوشيسكو عازماً على بناء صناعات ثقيلة في رومانيا، و لكن سياساته أدت إلى إنخفاض في مستويات المعيشة للشعب، في ثمانينيات القرن الماضي.

في البداية، إقترض تشاوشيسكو بكثافة لتمويل الصناعة، لكنه قرر بعد ذلك سداد الديون. و استخدم الكثير من الانتاج الصناعي و الزراعي في رومانيا لسداد الديون، و كانت النتيجة، نقص حاد في الدخل. و تم سحق أي معارضة من خلال الشرطة السرية.

ومع ذلك فإن النظام الشيوعي في رومانيا إنهار فجأة في عام 1989. ففي ديسمبر خرجت تظاهرات في تيميشوارا. في 21 ديسمبر كانت الجماهير تهتف ضد تشاوشيسكو في بوخارست و بعد ذلك حدثت المظاهرات. و في اليوم التالي ظهر تشاوشيسكو على شرفة مبنى اللجنة المركزية لكنه اضطر الى الفرار بـ طائرات الهليكوبتر.

الشيوعيون الآخرين تخلوا عن تشاوشيسكو وتم اعتقاله. و إطلاق النار عليه هو و زوجته في 25 ديسمبر 1989.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك يدفعنا للإستمرار ^_^

 
Top