5 من الأخطاء الأكثر شيوعاً في تفكير الإنسان (الجزء الثاني) - مجتمع لازم تفهم

top-5-common-mistakes-in-Human-Thinking-اكثر-5-اخطاء-شائعة-في-تفكير-الانسان-الجزء-الثاني

تحدَّثنا في الجزء الأول من الموضوع عن أول 5 أخطاء شائعة في تفكير الإنسان و نستكمل الآن في الجزء الثاني 5 أخطاء شائعة آخرى في الفكر البشري.



ومن المدهش أنه مع كل هذه الأفكار الخاطئة فمازال الناس قادرون على التفكير العقلاني بين الحين والآخر. فليس هناك حد للأخطاء التي نفعلها عندما نقوم بمعالجة المعلومات في عقلنا ، لذلك نقدم لكم هنا الـ 5 أخطاء الأكثر شيوعاً لتكون على علم بها.


 1  عالم العدل

ظاهرة عالم العدل، يكون فيها شهود الزور يبحثون عن مُبرِّر داخل عقلهم حتى يستطيعون القيام بالشهادة الزور و حتى يستطيع لسانهم أن ينطق بها، و هنا يبدأون في البحث عن أشياء فعلها الضحية تجعله يستحق الشهادة الزور.

فهذا يخفف من قلقهم ويتيح لهم الشعور بالأمان؛ ويقول داخل عقله (موَّجِّهاً حديثهُ للضحية): إذا كنت تجنبت ذلك السلوك فإن الظلم لم يكن ليحدث لك.   و تأتي راحة البال تلك التي يشعر بها الشاهد الزور على حساب إلقاء اللوم على الضحية البريئة.

حقيقة مثيرة للاهتمام : هناك نظرية آخرى تُسمَّى نظرية العالم الشرير و هي ظاهرة يتسبب فيها العنف الموجود في التلفزيون و وسائل الإعلام في أن يجعل المشاهدين ينظرون إلى العالم على أنه أكثر خطورة مما هو عليه حقاً، مما يدفع إلى الخوف المفرط والتدابير الوقائية.


 2  تأثير الهِبات

تأثير الهِبات يقوم على فكرة : أن الناس سوف تتردد في التخلي عن شئ أو إعطائه بالمجان، بشكل أكثر من أن يدفعون للحصول عليه.  لأنه يقوم على فرضية أن الناس تضع قيمة عالية لممتلكاتهم. و بالتأكيد، هذا ليس دائماً خطأ.

على سبيل المثال : العديد من الأشياء تكون لها قيمة عاطفية أو "لا تُقدَّر بثمن" بالنسبة للناس، و مع ذلك، إذا قمت أنا بشراء كوب للقهوة اليوم بـ دولار واحد، وغداً حاولت بيعه بـ دولارين، فهنا لا يوجد شئ عقلاني يبرر أن أطلب سعر أعلى.   و يحدث هذا الشئ بشكل متكرر عند الناس الذين يبيعون سياراتهم بسعر أكثر من القيمة الدفترية للسيارة، ولا أحد يريد أن يدفع الثمن.

حقيقة مثيرة للاهتمام : يرتبط هذا التحيز بنظريتين؛ الأولى هي "فقدان النفور" وتقول هذه النظرية أن الناس يفضلون تجنب الخسائر بدلاً من الحصول على المكاسب، و الثانية هي "الوضع الراهن" وتقول هذه النظرية ان الناس يكرهون التغيير وسوف يتجنبونه، إلا إذا كان هناك حافزاً كبيراً للتغيير.


 3  الانحياز لخدمة مصالح ذاتية


يحدث الانحياز لخدمة مصالح ذاتية عندما يقوم الفرد بالتفكير أن النتائج الإيجابية التي تحدث حوله هي نتيجة لعوامل داخلية (بمعنى أنه هو السبب في حدوث الأشياء الجيدة) و يفكر ان النتائج السلبية هي نتيجة لعوامل خارجية (أي أنه غير مسؤول عن الفشل وان السبب أشياء خارجية وليس بسببه).

و خير مثال على ذلك هو الدرجات، فعندما أحصل على درجة "جيد" في الاختبار؛ أنا أقول أن ذلك بسبب ذكائي، أو العادات الدراسية الجيدة التي أقوم بها. و عندما أحصل على درجة سيئة، أقول أن ذلك بسبب أستاذ سيئ، أو امتحان سيئ.
وهذا أمر شائع جداً والناس تنسب الفضل في النجاحات لأنفسهم لكنهم يرفضون قبول المسؤولية عن الفشل.

حقيقة مثيرة للاهتمام : عند النظر في نتائج الآخرين، نحن ننسب أسباب النجاح أو الفشل بشكل عكسي تماماً عما نفعل لأنفسنا.  فعندما نعلم أن الشخص الذي يجلس بجوارنا فشل في الامتحان، فنحن ننسب ذلك إلى سبب داخلي عنده، مثلاً بأن: هذا الشخص غبي أو كسول.  و بالمِثل، إذا قام بعمل جيد في الامتحان، فنقول أنه محظوظ أو أن المُعلِم يُحِبُّهُ أكثر مني.


 4  الانحياز الأعمى


الانحياز الأعمى هو الميل الى عدم الاعتراف بالتحيزات الفكرية الخاصة عند الشخص.

و في دراسة بحثية أجرتها إميلي برونين من جامعة برنستون، وصف فيها المُشاركين التحيزات المعرفية المختلفة مثل الانحياز لخدمة مصالح ذاتية. و عندما تم السؤال عن مدى إنحياز المُشاركين أنفسهم، فقالوا أنهم أقل انحيازاً من الشخص الطبيعي.

حقيقة مثيرة للاهتمام : هناك شئ مثير للدهشة، و هو أن هناك تحيز في تفسير هذا التحيز (تخيل ذلك!).

التحيز الأفضل من المتوسط هو ميل الناس إلى تقييم أنفسهم بشكل غير دقيق على أنهم أفضل من الشخص العادي بسبب مهارات مرغوبة اجتماعياً أو صفات إيجابية. و من قبيل الصدفة، أنهم يقيِّمون أنفسهم على أنهم أقل من المتوسط بسبب الصفات غير المرغوب فيها.


 5  مغالطه المُقامر


مغالطة المُقامِر، هو الميل إلى الاعتقاد بأن احتمالات المستقبل ستختلف عن أحداث الماضي، و لكنها في الواقع ليست كذلك.

بعض الاحتمالات، مثل عند اللعب بـ عُملة النقود (ملك أو كتابة) ومثلاً تكون النتيجة (كِتابة) فستكون هي نفس النتيجة على الدوام.
فإحتمال الحصول على نتيجة (ملك) هي 50٪، و لا يهم إذا كنت قد حصلت على 10 مرات (كتابة) في المرات الماضية. التفكير في أن الاحتمالات قد تتغير هي انحيازاً واضحاً، وخصوصاً عندما المقامرة.


إلى هنا ينتهي الجزء الثاني من الموضوع ، إضغط هنا للإنتقال إلى الجزء الثالث.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك يدفعنا للإستمرار ^_^

 
Top