ما هي العولمة - (تعريف - اسباب و نتائج - ايجابيات و سلبيات) - مجتمع لازم تفهم

what-is-Globalization-Definition-ما-هو-تعريف-العولمة

نحن الآن نتواصل و نتبادل الثقافات مع بعضنا البعض من خلال السفر و التجارة، و نقل المنتجات في جميع أنحاء العالم في ساعات أو أيام.

نحن في اقتصاد عالمي ضخم حيث إذا حدث شيء في منطقة واحدة يمكن أن يكون له آثار ضاربة في جميع أنحاء العالم. و هذه العملية تُسمَّى بـ العولمة.


ما هي العولمة (تعريف) :

العولمة هي العملية التي يُصبِح من خِلالها العالم مُترابِطاً بشكل أكثر و أكثر بسبب الزيادة الكبيرة في التبادل التجاري و الثقافي.

العولمة تسببت في زيادة إنتاج السلع و الخدمات. و حتى أكبر الشركات لم تعُد شركات وطنية، و لكنها أصبحت شركات مُتعدِّدَة الجنسيات و لكن لها فروع في العديد من البلدان.

العولمة موجودة منذ مِئات السنين، و لكنها تزايدت بشكل ضخم على مدى نصف القرن الماضي.

و قد أدت العولمة إلى :

- زيادة التجارة بين الدول

- إستطاعة الشركة أن تعمل في أكثر من بلد واحد

- زيادة الإعتماد على الاقتصاد العالمي

- الحركة الحُرَّة لـ (رأس المال) و (البضائع) و (الخدمات)

على الرغم من أن العولمة رُبَّما تُساعِد على صناعة المزيد من الثروة في البلدان النامية - لكنها لا تساعد على سد الفجوة بين أفقر البلدان في العالم و أغنى البلدان في العالم.


أسباب العولمة :

هناك العديد من العوامل الرئيسية التي أثرت على عملية العولمة :

- التحسينات في وسائل النقل : - سفن الشحن الكبيرة أدت إلى إنخفاض تكلفة نقل البضائع بين الدول. حيث تم نقل كميات ضخمة من البضائع أكثر من الماضي و بالتالي قلَّ سعر السلع . و أيضاً التحسينات التي حدثت في وسائل النقل أدت إلى سُرعَة نقل البضائع و الناس في وقت قصير جداً.

- حرية التجارة : - مُنظمات مثل منظمة التجارة العالمية (WTO) تُشجِّع التجارة الحُرَّة بين الدول، و التي تُساعِد على إزالة الحواجز بين البُلدان.

- تحسينات الاتصالات :- الإنترنت و تكنولوجيا الهاتف المحمول سمحت بمزيد من التواصل بين الناس في مختلف البلدان.

- توافر و مهارات العُمَّال :- دول مثل الهند لديها إنخفاض في تكاليف العمالة (نحو ثُلث مثيلَهُ فى المملكة المتحدة)، و كذلك لديهم مُستَوَيات مهارة عالية. و الصناعات كثيفة العمالة مِثل صناعة الملابس يُمكِنها الاستفادة من تكاليف اليد العاملة الأرخص و القيود القانونية القليلة الموجودة في الدول الغير متطورة.


الشركات العابرة للحدود :

أدت العولمة إلى إنشاء العديد من الشركات أو شراء أعمال في بلدان أخرى. فعندما تستثمر شركة أجنبية في بَلَداًِّ ما، عن طريق بناء مصنع أو متجر، فهذا يسمى بـ (إستثمار نحو الداخل).

و يطلق على الشركات التي تعمل في عدة بلدان إسم (شركات متعددة الجنسيات).

فمثلاً : سلسلة مطاعم الوجبات السريعة الأمريكية (ماكدونالدز) هي شركة كبيرة مُتعدِّدة الجنسية - و لديها ما يقرب من 30،000 مطعم في 119 بلداً.


العوامل التي تجذب الشركات مُتَعدِّدَة الجنسيات إلى بلداً ما هي :

- المواد الخام الرخيصة

- توريد العمالة الرخيصة

- وسائل و طرق النقل الجيدة

- الوصول إلى الأسواق التي تُباع فيها السلع

- سياسات الحكومة السهلة للأعمال


التأثيرات الإيجابية للعولمة :

العولمة لها تأثير كبير ( سواء كان للأفضل أو للأسوأ ) على إقتصاديات العالم و على حياة الناس.

و هذه بعض الآثار الإيجابية للعولمة :

- الاستثمارات الداخلية بواسطة الشركات متعددة الجنسيات تساعد البلدان من خلال : توفير فرص العمل و المهارات الجديدة للسكان المحليين.

- الشركات مُتعدِّدَة الجنسيات تجلب الثروة و العُملات الأجنبية (العُملة الصعبة) إلى الاقتصادات المحلية عندما يشترون الموارد والمنتجات والخدمات المحلية (المحلية = الموجودة داخل الدولة). و الاموال الاضافية التي تواجدت بسبب هذا الاستثمار يمكن إنفاقها على التعليم والصحة والبنية التحتية.

- تبادُل الأفكار والخِبرات و أسلوب حياة الشعوب والثقافات. حيث يُمكِن للناس تجربة الأطعمة و المُنتجات الأُخرىَ التي لم تكُن مُتاحَة في بُلدانِهم.

- العولمة تُزيد من الوعي بالأحداث الموجودة في أجزاء بعيدة من العالم.

على سبيل المثال : كانت المملكة المتحدة على عِلم بحدوث موجة المد (تسونامي) عام 2004 في وقت سريع وأرسلت المُساعدة بشكل مُستَمِر في وقت سريع.

- العولمة قد تُساعِد على جعل الناس أكثر وعياً بـ القضايا و المشاكل العالمية مثل مُشكِلَة (إزالة الغابات) و مُشكِلة (الإحتباس الحراري) - و تنبيههم إلى الحاجة إلى التنمية الدائمة.


الآثار السلبية للعولمة :

بعض الآثار السلبية للعولمة تشمل :

- العولمة تعمل مُعظَمها في مصلحة أغنى البُلدان، التي لا تزال تُسيطِر على التجارة العالمية على حساب البُلدان النامية. و أصبح دور الدول الغير متطورة في العالم هو تزويد دول الشمال و الغرب بـ العَمالة الرخيصة و المواد الخام.

- لا توجد ضمانات بأن الثروة الناتجة عن الإستثمارات الداخلية سوف تعود بالنفع على المجتمع. فالشركات متعددة الجنسيات، و إقتصاداتها الضخمة، قد تجعل الشركات المحلية تتوقف عن العمل. و إذا أصبح العمل أرخص في بلد آخر، قد تقوم تلك الشركات الكبرى بإغلاق مصانعها و الإنتقال إلى هذا البلد الآخر مما يؤدي إلى جعل السكان المحليين زائدين عن الحاجة و بالتالي عاطلين عن العمل.

- غياب القوانين الدولية الصارمة يعني أن الشركات مُتعدِّدَة الجنسيات قد تعمل في الدول الغير متطورة بطريقة لن يتم السماح بها في الدول المتطورة إقتصادياً. حيث يُمكِنَهُم أن يُلوِّثوا البيئة، و يُعرِّضون العُمَّال لـ مخاطِر تُهدِّد سلامتهم أو يضعوا شروط عمل سيئة و يقوموا بـ تخفيض الأجور على العُمَّال المحليين.

- ينظر الكثيرون إلى العولمة على أنها تهديداً للتنوع الثقافي في العالم. و هناك خوف من أنها قد تُسيطِّر على الاقتصادات المحلية و التقاليد و اللغات و تقوم بكل بساطة بوضع العالم كله في الشكل الشمالي و الغربي الرأسمالي.

مثال على ذلك : هو أن أحد أفلام هوليوود من المُرجَّح أن يكون ناجحاً في جميع أنحاء العالم أكثر بكثير من فيلم مصنوع في الهِند أو الصِين، التي لديها صناعة سينما مُزدَهِرة أيضاً.

- قد تبدأ الصناعة في الازدهار في الدول الغير متطورة إقتصادياً و بالمقابل ستقل الوظائف في الصناعة في الدول الآخرى المتطورة إقتصادياً، و خاصة في مجال صناعة المنسوجات.

النُشَطاء المُعارضِين لـ العولمة يُحاوِلون أحياناً أن يلفتوا إنتباه الناس إلى هذه النقاط من خلال التظاهُر ضد منظمة التجارة العالمية.


منظمة التجارة العالمية هي منظمة مشتركة بين الحكومات تشجع على التدفق الحر للتجارة في جميع أنحاء العالم.

1 التعليقات:

تعليقك يدفعنا للإستمرار ^_^

 
Top