بُشرى سارة : علاج المريضة الأولى في تجارب مرض السكري (النوع الاول) - مجتمع لازم تفهم

diabetes-علاج-اول-مريض-بمرض-السكري-النوع-الاول


المريض الأول في تجارب مرض السكري أصبح خالياً من المرض


أول مريضة في تجربة علاج مرض السكري لم تعُد تحتاج العلاج بالأنسولين.
ففي تجربة سريرية جديدة لِمُراقبة طريقة جديدة لحقن خلايا البنكرياس لمريضة بمرض السكري النوع الاول ، أكد الأطباء من معهد أبحاث مرض السكر في ميامي أن أول تجربة على مريضة بمرض السكري أكدت عدم إحتياجها للعلاج بالأنسولين بعد الآن.


ويندي بيكوك، هي أول المرضى، و كانت تأخد حقن الانسولين وفقاً لجدول زمني يومي صارم جداً بسبب مرض السكري المصابة به منذ أن تم تشخيص اصابتها بالنوع الأول في عمر 17 سنة . و الآن عمرها 43 سنة، و خضعت بيكوك لجراحة في هذه التجربة الجديدة و لم تعًد بحاجة إلى حقن لأن جسمها أصبح ينتج الأنسولين بشكل طبيعي.


و منذ أن أجرت (الجراحة طفيفة التوغل) في أغسطس 2015، لم تُعد لديها قيود على نوعية الطعام الذي تتناوله بسبب إصابتها بمرض السكري من النوع الاول.

و يحدث مرض السكري من النوع الأول بسبب الجهاز المناعي في الجسم، و الذي من المفترض أن يهاجم البكتيريا الضارة والفيروسات، و لكن يحدث به خللاً ما و يقوم بمهاجمة الخلايا المُنتِجة للأنسولين، أو (خلايا جزر لانجرهانس)، التي تعمل في البنكرياس.

و بمجرد أن يتم تدمير عدد كبير من تلك الخلايا، فإن الجسم لن يُنتِج شيئاً يُذكر من الأنسولين سوى نسبة قليلة او سيتوقف نهائياً عن انتاجه، و بالطبع فإن الانسولين ضروري لتقليل كمية السكر الموجودة في مجرى الدم في الجسم.


الانسولين يسمح للسكر بالدخول إلى خلايا بدلاً من ان يبقى في مجرى الدم، و لكن إذا بقى كل السكر في مجرى الدم، يمكن أن يسبب مُضاعفات تهدد الحياة.

في تجربة مرض السكري الجديدة، قام الأطباء بتشكيل طريقة جديدة لحقن خلايا البنكرياس في الجسم. بدلاً من حقنها في الكبد، و الحقن في الكبد تم القيام به في التجارب السابقة، و أثبت فعاليته لفترة معينة من الزمن، و لكن الأطباء الان يحقنون الخلايا في (غشاء الأمعاء الشحمي) لإيجاد حل أكثر إستدامة.و (غشاء الأمعاء الشحمي) هو النسيج الذي يلتف حول أعضاء البطن، و يتم حقن الخلايا في هذا النسيج بحمالات قابلة للتحلل.


يتم إنتاج تلك الحمالة عن طريق خلط الدم الخاص بالمريض مع الثرومبين ( الثرومبين هو أحد البروتينات القابلة للذوبان)، و هو مادة كيميائية تُستخدم في العمليات الجراحية للسيطرة على النزيف.


الثرومبين و الدم يُشكِّلان مادة هلامية تلتصق بـ (غشاء الأمعاء الشحمي) و تلصق خلايا البنكرياس، و في العادة تكون تلك الخلايا عُرضة للرفض من الجسم أو الموت، في مكانها.
و اثناء امتصاص هذا السائل الهلامي في الجسم، تتلقى خلايا البنكرياس الأكسجين و المواد المغذية الضرورية لبدء القيام بعملهم في إنتاج الأنسولين.  و يتم إستخدم علاج مُضاد لعمليات رفض خلايا الانسولين التي تحدث مع المرضى الحاليين في هذه التجربة.. بحيث يقبل الجسم تلك الخلايا على المدى الطويل.

هذه التجربة السريرية هي جزء واحد من هدف أوسع لإنشاء (محوراً حيوياً)، و هو عبارة عن عضو مُصغر خاضع للهندسة البيولوجية يستطيع مُحاكاة وظائف البنكرياس في الجسم .. من أجل علاج فعال لمرض السُكَّري.


و بينما أن هذا لا يزال تحت التجربة و ليس علاجاً نهائياً ، و لكنه خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح و بُشرى سارة لأولئك الذين يعانون من مرض السكري من النوع الاول.

و قال الدكتور كاميلو ريكوردي، مدير معهد ابحاث السكر و أستاذ الهندسة الطبية الحيوية، و علم الأحياء الدقيقة، و علم المناعة في جامعة ميامي، قال عن المريضة بيكوك :


"إنها تعيش الان مثل أي شخص غير مصاب بمرض السكري .. لكنها تحتاج لتناول الأدوية المُضادة لرفض الخلايا. فعندما يمكنك زرع الخلايا بدون رفض من الجسم، ستصبح علاج نهائي".

أما بالنسبة لـ بيكوك، فقالت :


انها لا تزال تجرب شكل الحياة بدون إصابتها بمرض السكري.
و قالت :


" كل المصابين بالنوع الاول من مرض السكري يعلمون، الجدول الزمني المنظم جداً لكل افعالنا. فأنا أراجع في عقلي كل يوم - مستوى الجلوكوز و المواد الغذائية، الخ - ثم أتوقف للحظة و أقول لنفسي ! أنا لا احتاج للتفكير في هذا الجدول بعد الآن. فالأمر خيالي بالنسبة لي حتى الآن. و ما زلت احاول استيعاب حقيقة أنني لن أستخدم الانسولين بعد الآن".

ما رأيك في نتائج تلك التجربة الجديدة ؟ يمكنك التعليق أسفل الموضوع  و مشاركة الخبر مع المهتمين به !

المصدر

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك يدفعنا للإستمرار ^_^

 
Top