ما هي الإشتراكية (الموضوع الثاني) - (تعريف - معتقدات -الطبقات - الشيوعية - مقارنة) - مجتمع لازم تفهم

what-is-socialism-definition-ما-هو-تعريف-الاشتراكية

تعريف و بداية الإشتراكية :

الإشتراكية هي نظام نشأ كـ (رد فعل) على (الثورة الصناعية)، التي تسببت في ظهور تكنولوجيات مثل (المُحرِّك البُخاري) و (عمليات الإنتاج الضخم).

بدأت الثورة الصناعية في إنجلترا في السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر و إمتدت إلى معظم أنحاء أوروبا و أمريكا في نهاية القرن التاسع عشر. و تسببت في حدوث إضطرابات كبرىففي وقت قصير جداً، إضطر كثيراً من الناس إلى التخلي عن الطرق الزراعية للحياة، و بدأوا في دخول عالم الآلات الحديث في المصانع.

بدأ ظهور الإشكال الأولى من الاشتراكية في أوروبا في الجزء الأول من القرن التاسع عشر (و غالباً يتم تسمية هذه الإشكال من الإشتراكية بـ إسم "الإشتراكية الخيالية")، و لكن لم تكن النظريات الاشتراكية مؤثرة فعلاً إلا بعد توسُّع عملية التصنيع في أواسط القرن التاسع عشر.

(كارل ماركس) هو صاحب النظريات الاشتراكية المشهورة. هو و (فريدريك انجلز)، و قد كتب (ماركس) البيان الشيوعي عام (1848) على أنها دعوة إلى (الثورة).

و كان هناك مفكرين إشتراكيين بارزين مثل: (كارل كاوتسكي) و (فلاديمير لينين) و (أنطونيو غرامشي).


المعتقدات الاشتراكية :

الإشتراكية تدعو إلى :

- الجماعية : البشر كائنات إجتماعية بطبيعتها، و يجب على المجتمع إحترام هذا. و (الفردانية) شئ ضار.

- الملكية العامة : المجتمع فقط، يجب أن يكون له حق التملك، ليس الأفراد.

- التخطيط الإقتصادي المركزي : الحكومة تخطط لـ الإقتصاد؛ و لا يوجد شئ إسمه سوق حرة.

- المساواة الاقتصادية : أن يكون جميع المواطنين تقريباً لديهم نفس المستوى من الرفاهية و الإزدهار و الثراء.


حرب الطبقات :

يقول الإشتراكيين ، أن الليبرالية فشلت في تحقيق وعودها بالحرية و المساواة. و الإشتراكيون يُلقون اللوم على (السوق الحرة) بسبب الفشل الليبرالي.


ففي ظل وجود (النظام الرأسمالي)، يكون (المال) و (وسائل الإنتاج) هي من تُحدد السلُطة و القوة. فالأشخاص الذين يملكون وسائل الإنتاج و رأس المال (يُسمِّيهم ماركس بإسم طبقة البرجوازية) و الأشخاص الذين لا يملكون هذه الوسائل ( يسميهم ماركس بإسم طبقة البروليتاريا، هؤلاء الطبقتان سيدخلون في معركة، و يُسمِّي ماركس هذه المعركة بإسم (الحرب الطبقية أو حرب الطبقات).

و بما أن (طبقة البرجوازية) تسيطر على المال و وسائل الإنتاج، فإن البرجوازية لها القدرة على الفوز في المعركة. لأن الأغنياء يستخدمون الحكومة لزيادة سيطرتهم و زيادة قوتهم على الطبقات الأقل، و الأكثر فقراً، لذلك فإن الناس ليسوا أحرار و لا متساويين.


تطور الإشتراكية :

تطورت الاشتراكية بـ مجموعة متنوعة من الطرق، (الشيوعية) و(الإشتراكية الديمقراطية) هما أهم التطورات الإشتراكية.


الشيوعية :

هي طريقة تتصف بـ (السلطوية) و (الثورية) و هدفها هو تحقيق (الإشتراكية). و تدعو (الشيوعية) إلى وجود (مجتمع غير طبقي) و يكون فيه جميع الناس متساوون و يتقاسمون (وسائل الإنتاج) و (الإنتاج) نفسه.

أنظمة الحكم في (الإتحاد السوفيتي) و (الصين الشيوعية) كانت تؤمن بهذا الفكر. و الأشخاص الشيوعيين مثل (فلاديمير لينين)، الذي أصبح الزعيم الأول لـ (الإتحاد السوفياتي) في عام 1917، قال أن الناس، يستطيعون، و يجب عليهم، الإنتقال إلى الإشتراكية بسرعة بدلاً من إنتظارها حتى تتطور. وغالباً، سيجب إستخدام إجراءات إستبدادية و عنيفة، لأن المُدافعين عن (الرأسمالية) سيُقاتلون بشراسة لوقف (الإشتراكية) من الظهور.


الشيوعية اليوم :

و مع سقوط الأنظمة الشيوعية في روسيا و أوروبا الشرقية، بدأت الشيوعية في التراجع على مدى تسعينيات القرن الماضي و أوائل القرن الحالي.

على سبيل المثال : توجد الآن حركات شيوعية في جميع أنحاء العالم أقل من فترة (الحرب الباردة). لكن مازال هناك عدة أنظمة شيوعية كبرى، مثل حكومات (كوريا الشمالية) و (كوبا).


الإشتراكية الديمقراطية :

هي إتجاه سلمي و ديمقراطي لتحقيق الإشتراكية. و تدعو (الإشتراكية الديمقراطية) أيضاً إلى وجود (مجتمع غير طبقي) و يتقاسم فيه الناس (وسائل الإنتاج) و (الإنتاج) نفسه. و لكن على عكس (الشيوعية)، فإن (الإشتراكية الديمقراطية) تُحاول تحقيق أهدافها بطريقة سلمية من خلال العملية الديمقراطية.

الإشتراكيين الديمقراطيين يرفضون فكرة (ضرورة الإنتقال الفوري إلى الإشتراكية) و يفضلون الطريقة التدريجية، و يتم تحقيقها من خلال العمل ضمن حكومة ديمقراطية.

و فيها يجب التغلب على (الفروقات الإقتصادية) من خلال دولة الرفاهية، عن طريق توفير المُساعدات للفقراء و مساعدة العاطلين عن العمل.


الإشتراكية الديمقراطية اليوم :

كانت الإشتراكية الديمقراطية ناجحة جداً في أوروبا الغربية و الدول الاسكندنافية. و توجد العديد من الحكومات التي تطبق أنظمة رعاية إجتماعية واسعة، و بقيت هذه الرعاية على حالها، حتى بعد خروج الإشتراكيين الديمقراطين من الحكم.


توجد الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية في العديد من الدول الديمقراطية حول العالم. فمثلاً (الحزب الديمقراطي الإشتراكي) في ألمانيا و (حزب العمال) البريطاني، هم أمثلة معاصرة على الأحزاب السياسية الناجحة التي تأثرت كثيراً بالإشتراكية الديمقراطية.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك يدفعنا للإستمرار ^_^

 
Top